الشيخ لطف الله الصافي الگلپايگاني

219

فقه الحج

حكم ما إذا ضل الهدى مسألة 63 - إذا ضل الهدى فوجده غيره وذبحه بنية كونه عن صاحبه فمقتضى الأصل عدم اجزائه عنه وبه قال الشرائع والنافع بل في الجواهر حكى عن المسالك انه المشهور ولكنه قال إنه لم يجده لغير المحقق في الكتابين وحكى عن كشف اللثام قصر الحكاية على الثاني منهما اى على الشرائع وقال إنه في الشرائع في هدى القران صرح بما عليه المشهور اى الاجزاء فينحصر الخلاف حينئذ في النافع « 1 » وكيف كان الأصل المذكور مقطوع بصحيح منصور بن حازم عن أبي عبد اللّه عليه السّلام « في رجل يضل هديه فيجده رجل آخر فينحره ؟ فقال : ان كان نحره بمنى فقد أجزأ عن صاحبه الّذي ضل عنه ، وان كان نحره في غير منى لم يجزأ عن صاحبه » « 2 » ويظهر من الجواهر اطباقهم على الاجزاء ان نواه عن صاحبه فإن لم ينوه عنه أو نواه عن نفسه لم يجزأ عن واحد منهما وعن العلامة في المنتهى والتحرير عدم الاجزاء اما عن الذابح فلانه منهى عنه واما عن صاحبه فلعدم النية وعن الرياض انه حسن لولا اطلاق النص بالاجزاء عن صاحبه « 3 » ويمكن ان يقال إن المنسبق من النص أيضا ذلك وهل لواجده ان ينحره أو يذبحه قبل التعريف به أم لا ؟ يمكن ان يقال : ان مقتضى صحيح محمد بن مسلم عن أحدهما عليهما السّلام في حديث قال - وقال : « إذا وجد الرجل هديا ضالا فليعرفه يوم النحر والثاني والثالث ثم ليذبحها عن صاحبها عشية الثالث » « 4 » وجوب تعريفه قبل نحره وجوبا شرطيا فلا يجزى عن صاحبه لو نحره قبل التعريف اللهم الا ان

--> ( 1 ) - جواهر الكلام : 19 / 127 . ( 2 ) - وسائل الشيعة ب 28 من أبواب الذبح ح 2 . ( 3 ) - راجع جواهر الكلام : 19 / 128 . ( 4 ) - وسائل الشيعة ب 28 من أبواب الذبح ح 1 .